الشيخ عباس القمي
131
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه وردّوه الينا ، وما جاءكم عنّا ممّا لا يجوز أن يكون في المخلوقين فاجحدوه ولا تردّوه الينا . باب أنّهم عليهم السّلام محدّثون ، والفرق بينهم وبين الأنبياء عليهم السّلام « 1 » . قال المجلسي : الذي يظهر من أكثر الأخبار هو أنّ الامام لا يرى الحكم الشرعي في المنام ، والنبيّ قد يراه فيه ، وامّا الفرق بين الامام والنبيّ وبين الرسول ، انّ الرسول يرى الملك عند إلقاء الحكم ، والنبيّ غير الرسول والإمام لا يريانه في تلك الحال وإن رأياه في ساير الأحوال ، ويمكن ان يخصّ الملك الذي لا يريانه بجبرئيل وتعم الأحوال ، لكن فيه أيضا منافاة لبعض الأخبار ؛ ومع قطع النظر من الأخبار ، لعلّ الفرق بين الأئمة وغير أولي العزم من الأنبياء عليهم السّلام ، أن الأئمة نوّاب للرسول عليهم السّلام لا يبلغون الّا بالنيابة ، وأمّا الأنبياء وإن كانوا تابعين لشريعة غيرهم لكنّهم مبعوثون بالأصالة ، وإن كانت تلك النيابة أشرف من تلك الأصالة . انتهى « 2 » . باب أنّهم عليهم السّلام يزادون ولولا ذلك لنفد ما عندهم ، وانّ أرواحهم تعرج إلى السماء في ليلة الجمعة « 3 » . بصائر الدرجات : عن أبي يحيى الصنعاني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال : يا أبا يحيى ، لنا في ليالي الجمعة لشأن من الشأن ، قال : فقلت له : جعلت فداك ، وما ذلك الشأن ؟ قال : يؤذن أرواح الأنبياء الموتى وأرواح الأوصياء الموتى وروح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم يعرج بها إلى السماء حتّى توافي عرش ربّها فتطوف به أسبوعا وتصلّي عند كلّ قائمة من قوائم العرش ركعتين ثمّ تردّ إلى الأبدان التي كانت فيها ، فتصبح الأنبياء والأوصياء قد ملئوا سرورا ، ويصبح الوصيّ الذي بين ظهرانيكم
--> ( 1 ) ق : 7 / 87 / 291 ، ج : 26 / 66 . ( 2 ) ق : 7 / 87 / 295 ، ج : 26 / 82 . ( 3 ) ق : 7 / 88 / 296 ، ج : 26 / 86 .